السيد علي الطباطبائي

334

رياض المسائل

فالمتّجه على هذا التخيير بين الأمرين اللذين ذكرهما في الخلاف ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) وبين ما ذكره الأصحاب ، فهو في غاية من القوّة إن لم يكن إحداث قول ثالث في المسألة . ( ولو دفع الشفيع الثمن قبل حلوله لم يلزم البائع أخذه ) لأنّ دفعه مسبّب عن المشتري ، وهو لو دفعه إليه قبله لم يلزمه الأخذ قطعاً ، فبأن لا يلزمه الأخذ من الشفيع بطريق أولى . ولو دفعه الشفيع إلى المشتري قبل الحلول لزمه الأخذ على قول المبسوط ( 3 ) والخلاف ( 4 ) . ويشكل على قول الأصحاب . ولا يبعد اللزوم عليه أيضاً ، إلتفاتاً إلى أنّ الحكم بالتأجيل في حقّ الشفيع إنّما هو مراعاة لحقّه ، واستخلاص له عن لزوم التعجيل به ، فإذا أسقط حقّه ويتبرّع بالتعجيل فلا موجب للمشتري عن عدم قبوله ، مع دلالة الإطلاقات على لزومه . ( ولو ترك الشفيع ) المطالبة بالشفعة ( قبل البيع ) فقال للمشتري : اشتر نصيب شريكي فقد نزلت عن الشفعة وتركتها ( لم تبطل ) وكذا لو عرض البائع الشقص على الشفيع بثمن معلوم فلم يؤدّه فباعه من غيره بذلك الثمن أو زائداً ، وفاقاً لظاهر المرتضى ( 5 ) وصريح الإسكافي ( 6 ) والحلّي ( 7 ) والفاضل في المختلف ( 8 ) والقواعد ( 9 ) والمقداد في التنقيح ( 10 ) والشهيد الثاني ( 11 ) وكثير ممّن تبعه ، والظاهر أنّ عليه أكثر المتأخّرين ، وحكاه في الدروس عن المبسوط ( 12 ) .

--> ( 1 ) الخلاف 3 : 433 ، المسألة 9 . ( 2 ) المبسوط 3 : 108 - 112 . ( 3 ) المبسوط 3 : 108 - 112 . ( 4 ) الخلاف 3 : 433 ، المسألة 9 . ( 5 ) الانتصار : 454 . ( 6 ) المختلف 5 : 350 . ( 7 ) السرائر 2 : 393 . ( 8 ) المختلف 5 : 350 . ( 9 ) القواعد 1 : 216 س 7 . ( 10 ) التنقيح 4 : 93 . ( 11 ) المسالك 12 : 361 . ( 12 ) الدروس 3 : 269 .